الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

319

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

بمنع حقوقهم بالطرق المناسبة للتأثير فإن كان من ذوى المروات يهدّده ويوبّخه بالكنايات والالفاظ المناسبة وكان المراد هو اخذ الحقّ منه لا توبيخه بوجه يوجب ان يكون أشد منعا من أداء الحقّ ثمّ الالفاظ المستعملة في ذلك يكون بعض مصاديقه في بعض الموارد بالنسبة إلى بعض الاشخاص ان يقول « يا ظالم » ويكون هذا مراد صاحب الجواهر ( قده ) بقوله : فإنه أغلظ عليه بقول « يا ظالم » ونحوه ثمّ ان لم يؤثر فيه التهديدات اللفظية والتمس الغريم حبسه قال في الجواهر حبس بلا خلاف . واستدل له بروايات : منها : النبوي « 1 » « عن علي عليه السّلام قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لىّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عزّ وجلّ » ، ومعنى اللىّ هو من لوى بمعنى القتل ( وبالفارسية « پيچاندن » ) وحاصله المماطلة ومنع الحقّ الذي هو الدين يوجب ويحل عقوبة من كان كذلك وعرضه بمعنى هتكه في الكلام وماء الوجه ، ولكن تكون في خصوص الدين ولا بدّ من تنقيح المناط بالنسبة إلى غيره وحيث إن ذلك بعض مراتب النهى عن المنكر فلا بأس بذلك هذا فيما إذا صرف دينه في وجه صحيح . واما إذا لم يكن كذلك بل كان فيما يكره اللّه عز وجل فإن كان المراد من الذيل ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عز وجل معناه دين المستدين فيكون المعنى انه إذا صرفه في وجه صحيح واخذه فيما لا يكره اللّه تعالى يحل عقوبته وعرضه فضلا عما كان في هذا الوجه واما ان كان المراد ان لم يكن دينه أي دين الدائن فيصير المعنى بمفهومه انه ان اعطى الدين في وجه مكروه فلا يلومنّ الا نفسه ولا يحل المنع عقوبة المانع وعرضه وكيف كان فاصل الحكم حيث يكون مطابقا للقاعدة وهو انه أحد مصاديق النهى عن المنكر وهو يكون حتى في مورد كون الدين في مكروه وان كان المعطى مذموما ولكن يمكن ان يقال ذمة الشخص المديون مشغولة وان قال بعض ان الإقدام على الحرام يوجب عدم جواز المطالبة ولكنه غير تام .

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 3 باب 8 من القرض ح 4 .